السيد هاشم البحراني
117
مدينة المعاجز
حان ، وخرجت إلى مطيتي [ واستويت على رحلي ] ( 1 ) واستويت على ظهرها ، فإذا أنا بصاحبي ينادي ( إلي : يا أبا الحسن ) ، فخرجت فلحقت به ، فحياني بالسلام ، وقال : ( سر بنا يا أخ ) ، فما زال يهبط واديا ويرقى ذروة جبل إلى أن علقنا على الطائف ، فقال : ( يا أبا الحسن انزل بنا نصلي باقي صلاة الليل ) ، فنزلت فصلى بنا الفجر ركعتين ، قلت : فالركعتين الأوليين ؟ قال : ( هما من صلاة الليل ) ، وأوتر فيهما ، والقنوت في كل صلاة جائز . وقال : ( سر بنا يا أخ ) ، فلم يزل يهبط بي واديا ويرقى بي ذروة جبل حتى أشرفنا على واد عظيم مثل الكافور ، فأمد عيني فإذا بيت ( 2 ) من الشعر يتوقد نورا ، : قال : ( المح هل ترى شيئا ؟ ) قلت : أرى بيتا من الشعر ، فقال : ( الامل ) ، وانحط في الوادي وأتبعت الأثر حتى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته وخلاها ، ونزلت عن مطيتي ، وقال لي : ( دعها ) ، قلت : فان تاهت ؟ ( 3 ) قال : ( إن هذا واد لا يدخله إلا مؤمن ولا يخرج منه إلا مؤمن ) ، ثم سبقني ودخل الخباء وخرج إلي مسرعا ، وقال : ( ابشر فقد اذن لك في الدخول ) ، فدخلت فإذا البيت يسطع من جانبه النور ، فسلمت عليه بالإمامة ، فقال [ لي ] ( 4 ) ( يا أبا الحسن قد كنا نتوقعك ليلا ونهارا ، فما الذي أبطأ بك علينا ؟ ) . قلت : يا سيدي لم أجد من يدلني إلى الآن .
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : فإذا ببيت . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : دعه ، قلت ، فإن أتاه ؟ قال . ( 4 ) من المصدر .